ابن الفرضي

430

تاريخ علماء الأندلس

قال : أخبرني أبي ، قال : حدّثني موسى بن جعفر بن محمد ، قال : حدّثني أبي جعفر بن محمد ، قال : حدّثني أبي محمد بن عليّ ، عن آبائه ، عن عليّ بن أبي طالب رحمه اللّه في قول اللّه تعالى : فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ [ الحجر : 85 ] ، قال : الرّضى بلا عتاب . 984 - عيسى « 1 » بن خلف الخولانيّ ، من أهل إشبيلية ، يكنى أبا القاسم . سمع بقرطبة من محمد بن عمر بن لبابة ، وبإشبيلية من محمد بن عبد اللّه بن القون ، ومن خاله عليّ بن أبي شيبة . وكان حافظا للمسائل ، عالما بها ، مقدّما في الفتيا بموضعه ؛ سألت عنه الباجيّ فأثنى عليه . وتوفّي رحمه اللّه سنة اثنتين وأربعين وثلاث مائة أو نحوها ؛ أخبرني بذلك إسماعيل . 985 - عيسى « 2 » بن محمد بن عيسى بن أيوب ، المعروف بالبجّانيّ - وبجّانة : قرية من عمل الزّهراء - من أهل قرطبة ، يكنى أبا الأصبغ ، ويقال له : عيسون . سمع من محمد بن فطيس الإلبيريّ ، ومحمد بن عبد الملك بن أيمن ، وأحمد بن زياد ، وقاسم بن أصبغ . وسمع من محمد بن يحيى بن لبابة وتردّد عليه ، وكتب بين يديه في الوثائق حتى فقه فيها ونبل في عقدها ، وكانت بنت محمد بن يحيى تحته . وكان مشاورا في الأحكام ، صدرا فيمن يستفتى ، وكان مرشّحا لأحكام الشّرطة ، فعوجل دونها . وسمعت عبيد اللّه بن الوليد المعيطيّ يثني عليه ويصفه بالمروءة . وسمعت إسماعيل يثني عليه أيضا ، وقد روى عنه .

--> ( 1 ) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء ( 358 ) ، والقاضي عياض في ترتيب المدارك 6 / 161 . ( 2 ) ترجمه القاضي عياض في ترتيب المدارك 7 / 9 .